Home » رياضة » أين الثقافة من مونديال المغرب 2026 ؟

أين الثقافة من مونديال المغرب 2026 ؟

مزكان تفي: أبو القاسم الشبري

إذا فاز المغرب بشرف تنظيم كأس العالم لعام 2026 فسيكون ذلك بفضل الثقافة. وإذا فشل المغرب في إقناع العالم بقدرته على تنظيم كأس العالم 2026 فسيكون فشله بسبب الثقافة، وسأدخل شخصيا في كآبة مفتوحة. الرابح من الثقافة والخاسر من الثقافة، على وزن المثل المغربي “الرابح من المرا والخاسر من المرا”، أي المرأة، التي تقف وراء كل رجل عظيم، أُما وزوجة وأختا كذلك. وهذا تماما شأن الثقافة في عالم اليوم. وها أنتم سترون غدا 13 يونيو كيف سيكون تقديم ملف الترشيح الثلاثي الأمريكي بالتركيز على ثقافات الهنود الحمر خاصة في المكسيك وكندا وعلى سود عبيد أفريقيا الذين يصنعون اليوم مجد أمريكا. وأمريكا لا تخجل من ذلك. وفي السنين الأخيرة أضحت كأس العالم مسألة ديمقراطية وحقوقية إذ يتضمن سلم تنقيط لجن التفتيش عناصر تتعلق بملفات حقوق الإنسان والقوانين المجاورة، كما أضحى البعد الثقافي والتراثي ركيزة أساسية بالنسبة للمترشحين وأجهزة الفيفا على حد سواء. لم تعد الملاعب والمطارات والطرق السيارة والفنادق هي الرهان الأساسي اليوم. الرهان اليوم في تنظيم كأس العالم هو سؤال الديمقراطية والثقافة. يا قوم. وتوفير الحانات والملاهي النظيفة. الامتاع والمؤانسة.

نحن اليوم نشد أنفاسنا وكل دعواتنا نصبها على بلدنا ونمطره بها ليفوز بتنظيم هذا العرس العالمي، الذي لن يأتي إلا مرة في القرن. لكن حب الوطن أيضا يشعل فينا حس النقد ويدفعنا أيضا إلى أن نتعلم ثقافة السؤال. ومن هذا الباب نتسائل في عرض وطول مقالتنا هذه : هل في هذه المرة الخامسة تضمن الملف المغربي في أحشائه درر الثقافة المغربية وما يستهوي الناظر ويغري الكفيف ؟

للإجابة على هذا السؤال لابد أولا من تسجيل بعض الشح في المعلومات والبخل في التواصل، ليس فقط مع المواطنين بل حتى مع الجسم الصحفي، رغم ما قيل هنا وهناك عن ندوة صحفية أو تصريح عابر. وفي منظوري فقد كانت ملفات ترشيح المغرب إلى مونديالات 1998 و2006 و2010 أكثر صخبا وأعلى حماسا وتجييشا وملأت الدنيا في زمن لم يكن المغاربة والعالم أجمع يتوفرون على نفس وسائل ووسائط الاتصال المتوفرة اليوم على قارعة الطريق.

وبالنظر لما سجله الشعب المغربي والملاحظون عن فحوى الملف المغربي، يتبدى أن رجال المال والأعمال الذين أوكل إليهم ملف المغرب لا تهمهم الثقافة كثيرا ولا يعنيهم المجد الحضاري المغربي بمكوناته الثرية أكثر من ثرائهم، وبعناصره المتنوعة أعمق من عدم تنوع معارفهم هم، إذ لا يعرفون سوى لغة الدراهم، والصوالد والأورو. يبدو لي، وآمل أن أكون مخطئا ومغرضا في ادعائي أن المشرفين على ملف المغرب ضمنوا الملف بعض الصور والفيديوهات الفلكلورية التي تزكي الكليشيهات السخيفة عن ثقافة بلد شيد المدن وعمر الحواضر ومدن القرى منذ حوالي ثلاث آلاف سنة. وأنا على يقين من أن مطلع فيديو المغرب الذي سيعرض غدا الأربعاء في موسكو سيبدأ بالتأكيد على أن المغرب ظهر منذ أربعة عشر قرنا. وهذه هي الأسطوانة البليدة التي يرددها السياسيون المغاربة وتلفزاتهم ومذاييعهم. ونضرب عرض الحائط حوالي إثنا عشر قرنا أخرى شكلت الأصل والمنبت والمنشأ ورفعت أعمدة أربعة عشر قرنا اللاحقة وما سيليها اليوم وغدا.

أنا أكثر يقينا من أن سادتنا المشرفين على ملف المغرب 2026 لم يقرأوا كتابا واحدا عن حضارة المغرب ولم يستشيروا مؤرخا ولا عالم آثار أو أنتربولوجيا أو سوسيولوجيا حين كانوا بصدد تحضير ملف المغرب. لذلك حتى ولو ضمنوا ملفهم بعض اللوحات من التراث المغربي فسيكونوا قد اختاروا لوحات شعبوية مما هو متداول من قبيل ترويض الأفاعي وقفزات كناوة كأنهم قردة ووشم فتاة إملشيل التي تعرض نفسها في السوق للزواج وهو أمر مغلوط تماما، تاريخيا وأنتربولوجيا وعرفا. كل هذا لأن مرجع القيمين على ملف المغرب، إن هم فتحوا مرجعا، سيكون قد كان كتابا فرنسيا غرائبيا عن مغرب بداية القرن العشرين اختطه صاحبه الرومي المصدوم بتصادم ثقافتين في رأسه المحكوم بعنجهية ذاك الذي جاء ليزرع التحضر في عقول المتخلفين، ليزانديجين. فلماذا لم يطرقوا الخزان. فمات رجال غسان كنفاني تحت الشمس. الخزان عندنا ها هو. خزان الباحثين والمثقفين الذين كان يمكن أن يقدموا الكثير للجنة مونديال 2026. أخاف أن أقول مكان وزير الثقافة أن اللجنة المغربية لم تستشر وزير الثقافة نفسه، أو إن هي كانت فعلت، فقد جعلت ذلك من باب تطييب الخواطر ولسان حالها يردد : “كم حاجة تركنها بعدم تركها”. )ليس هناك خطأ مطبعي في الجملة(

بغض النظر عن سلطة المال وسلطة اللوبيات والمافيا، لا أفهم كيف يجهل القيمون على الملف المغربي أن مغريات الثقافة والتراث الحضاري ركيزة أساسية في استدراج المجتمع الدولي وإقناعه بجدوى اختيار هذا البلد أو ذاك لاستضافة كأس العالم والألعاب الأولمبية. ولقد كان بإمكان لجنتنا أن تقدم ملفا مغربيا مدججا بعناصر حضارته المتنوعة تبكي بمشاهدتها قاعة التصويت ثم تضحك وتصفق وتفقد رأسها. لو مشطت اللجنة تاريخ المغرب الحضاري وقدمته أمام 207 دولة لها حق التصويت وأمام لجنة الفيفا وآلاف الصحفيين لتقول لهم ها هو المغرب الذي سيستقبلكم لوجد ممثلوا مائة وخمسين دولة )150( ذاتهم في فيديو المغرب فترتعش أبدانهم وتصطك أسنانهم. سيكتشفون أن في بلاد المغرب جزءا منهم ومن حضارة أجدادهم. وسيتأكدون من أن في بلدانهم اليوم توجد لمسة حضارية مغربية قديمة منسية مغمورة ترسخت لسبعة قرون في أندلس الجزيرة الإبيرية والتي سيحملها لاحقا الإسبان والبرتغاليون بدورهم إلى كل أمريكا المعروفة اليوم. سيتيقنون من أن حضارة المغرب وصلت المشرق وتوغلت في نصف دول أفريقيا على ظهر إبل القرون الوسطى مع التجار والحجاج والعلماء والمغامرين أو وصلتهم تامغرابيت بطريقة غير مباشرة على سطوح بواخر القرن السادس عشر وما تلاه يوم جاء إلى المغرب البرتغاليون والقشتاليون فحمل البرتغاليون خاصة ثقافة المغرب في أحشاء بواخر عقولهم وأوصلوها إلى مستعمراتهم بأفريقيا الموزمبيق وأنغولا والرأس الأخضر وغينيا وبالمشرق العربي في مسقط والبحرين وتخوم أسيا بالهند واليابان والصين وإلى أعماق الأمازون في بلاد الصامبا وجنون الكرة بالبرازيل والأورغواي والبراغواي. مثلما حمل الإسبان مغربية الثقافة إلى المكسيك وصارت “الطرازة” المغربية هي عنوان حضارة المكسيك وفيها تختزل، ونعني بذلك “الصومبريرو” أي القبعة المكسيكية، وهي مغربية بصفة عامة ومن بلاد جبالة بصفة خاصة.

كان العالم سيرى أمازيغ المغرب وشمال أفريقيا في حوار الند للند مع حضارة الإغريق والآشوريين وأباطرة الرومان حيث تقارعت الثقافات وتداخلت اللغات وجاء النصر للأقوى فكان دخول الرومان، رغم سيلان الدم، صفحة جديدة أغنت حضارة الأمازيغ وهي ترصع اليوم عقد تراثنا الوطني، تعالوا أيها النصاري لتحييوا معنا عظمة أجدادكم، وصوتوا علينا هههه. وبذلك انضاف الإيطاليون إلى زمرة أصهارنا وأبناء عمومتنا. وكنا سنقول للعالم كيف أن أجدادنا المهزومين أمام روما العظيمة هم بدورهم زرعوا تأثيرات في حضارة روما وألفوا الكتب في لغتها، فأغنوا حضارة البحر المتوسط والحضارة البشرية بشكل أوسع. كنا سنقول للعالم، تعالوا نطلعكم على القاسم المشترك الذي جمعنا يوما مع بيزنطة وحفدتها اليوم في الشام والأناضول وقبلها مع الفنيقيين وحتى الوندال الجرمان والفيكينك. تعالوا اشهدوا عظمة البناء المغربي في إسبانيا والبرتغال وفي بلدان الساحل والصحراء. وحتى الفيتنام إن لم نجد معها مشتركا قديما، قلنا لأهلها ها هو الجندي المغربي الذي كان في صفوف الثوار وها هو الأمير الخطابي الذي ألهم زعيمكم هوشي منه ونفس الدرس نقوله لأحفاد تشي غيفارا، التلميذ الناجح للأمير الريفي المغربي الأصيل. وخشية من التكرار، لم نكن لنطيل القول في تداخل حضارة المغرب مع اليمن والحجاز والشرق الأوسط. أما المغرب العربي فقد كنا دوما جسدا واحدا.

– كنا سنقول للعالم، لهؤلاء الناس جميعا تعالوا فالمغرب فقط على حد رؤية العين بين أفريقيا وأوربا.

– كنا سنقدم للعالم لوحات عالمة صادقة من أصناف تراثنا التاريخي الأثري، المادي واللامادي، المغربي الأصيل منه والذي أيضا نشترك فيه مع عشرات الأمم والشعوب. مواقع ومعالم أثرية مغربية ومغربية إيطالية وبرتغالية وفرنسية وإسبانية. فنون غناء ونظم ورقص حقيقية أصيلية بطابعها الطاهر لا المشوه تحت ذريعة إرضاء سائح جاء ليكتشف الأصل لا الزيف يا سادة. حرف وصناعات مجيدة لا تزوير فيها ولا زيف إطراء….

– كنا سنبهر العالم ونحن نبرز إسهامات المغاربة في بناء صرح الحضارة البشرية على مر العصور، في المغرب العربي وإفريقيا ما وراء الصحراء وفي شبه الجزيرة الإبيرية، ومن ثمة في بعض أطراف آسيا وفي أمريكا الجنوبية على الأقل،

– كنا سنقول لهم ها نحن مجندون لاستقبالكم ونحن نضع رهن إشارتكم مئات الأثريين والأنتربولوجيين والمؤرخين، وعموما جيشا من المثقفين والجامعيين المتخصصين لمرافقة الوفود الرسمية التقنية والرياضية والإدارية والصحفية في جولات في كل أرجاء المغرب وقت الراحة وتوقف المباريات بالنسبة لكل بلد،

– كنا سنقول لهم ها هم عشرات آلاف المتطوعين بزيهم المعلن الواضح المعلوم لطمأنتكم وهم يرشدون ويصاحبون كل الجماهير الهادرة أينما حلت وارتحلت في أية مدينة وعلى ممشى أي طريق. هم متطوعون كنا سنتطوع وما زلنا لنتطوع نحن معشر الأثريين لتدريبهم وتكوينهم في تاريخ وتراث وحضارة المغرب، في كل مدينة وكل جهة وعلى امتداد ربوع الوطن ليعرفوا كيف يقدموا تاريخ وتراث بلدتهم ووطنهم لأناس لم يكونوا يعرفون أين يقع المغرب وماذا يكون،

– كنا سنقول لهم ها هو مغرب الإيمان والتقوى، وها هو مغرب اللهو والمرح والإقبال على الحياة بكل ملذاتها وشهواتها. هذا هو مغرب التعايش

– كنا سنقول ونقول ونبرز ونظهر. وكان العالم سيثق فينا وسيتعاطف معنا وسيجد ذاته فينا ويجدنا في ذاته، فإذا بنا روحان حللنا بدنا.

– كنا سنربح صداقة العالم فقط بكلمة واحدة : “الثقـــافة“.

حتى لو كان سيغلبنا جبروت دونالد ترامب وتهديداته لدول العالم بعقوبات اقتصادية إن صوتت للمغرب، فقد كنا سنربح عشرين مليون سائح يزوروننا بدء من نهاية 2018 ليرتفع العدد بشكل مضطرد لاحقا. وفي البداية والنهاية، فهدفنا من تنظيم كأس العالم هو إرساء نهضة اقتصادية عظمى شاملة ومستديمة. وأن يزورك عشرون مليون سائح فثلاثون فأربعون، فذاك هو عين النهضة الاقتصادية وقلبها النابض، واترك لهم كأس عالمهم آنذاك.

لكننا اليوم نخشى أن لا نظفر بتنظيم كأس 2026 ولا نفوز أيضا بعطف حتى عشرة أفراد سائحين يتامى يفدون علينا في مقبل السنوات.

ثم اعلموا يرحمكم الله أن أمريكا وكندا والمكسيك سيلعبون على وتر الثقافة في تقديم ترشيحهم المشترك. كندا وأمريكا تأكلان من ماضي الهنود الحمر ليبنيا مجدهما التاريخي حيث لا تاريخ لهما في نسختهما النهائية التي وصلتنا اليوم. يبنون ماضيهم على أنقاض أولئك السكان الأصليين الذين عمل الغزاة الأوربيون البيض والأمريكيون أنفسهم المستحيل لإبادتهم عن بكرة أبيهم لكن حفدتهم مازالوا اليوم قليلين في كندا وكثيرون في أمريكا الجنوبية ووصلنا منهم هوغو سانشيز وزامورانو وسالاس وكذلك إيفو موراليس وهوغو تشافيز. وغيرهم كثير.

 

كرة القدم اليوم رهان سياسي واقتصادي وإعلامي وثقافي قبل أن تكون شأنا رياضيا لذاته ويتحقق بذاته بالقوة وبالفعل، بلغة الفلاسفة. ومنذ دورة مكسيكو 1970 وتنظيم كأس العالم يمنح لأسباب سياسية واقتصادية. لذلك تم توزيع دورات المكسيك 70 وألمانيا 74 والأرجنتين 78 وإسبانيا 82 وجنوب إفريقيا 2010 على دول كانت في حاجة ملحاحة للخروج من عاهات سياسية أثقلت تاريخها وأضحت عبئا على البشرية، ولذلك اكتسى منح تلك الدورات أبعادا سياسية بدرجة أولى ثم تلاها الهاجس الاقتصادي في درجة أقل. ولو أن دورة 82 كانت أيضا تمهيدا لتأهيل الاقتصاد الإسباني في إطار تضامن أوربي لتدخل إسبانيا، والبرتغال، السوق الأوربية المشتركة دون أن عبئ كبير على هذه الأخيرة. وكذلك عادت الفيفا من جديد إلى مكسيكو في 86 بهدف اقتصادي أكثر منه سياسي.  وهذا ما صار مع دورات أخرى. بينما جاء تنظيم مونديال أمريكا 94 وكوريا-اليابان 2002 بهدف تشجيع ممارسة كرة القدم في بلدان تتنفس رياضات أخرى وتتجاهل كرة القدم وها قد أصبح لها اليوم شأن عظيم. هذه الأحكام لا تستثني طبعا رائحة المال، النقي منه بقوانين البث والإشهار والتسويق والسياحة، والمال الفاسد الذي ستنكشف منه بضع أوراق من جبل مازال جليديا لم ينفض كل أسراره.

ملحوظة : كان من الممكن أن يكون الملف المغرب قوي أكثر مما يمكن أن يكون عليه لو عرفنا استغلال نقط قوتنا وهي كثيرة جدا جما. ل\ينا عناصر قوة، لذاتنا، وعناصر قوة أخرى نستمدها من ملف خصومنا المترشحين. وإن كان موضوع مقالنا ليس هو هذا، فيكفي، على أمل العودة إلى الموضوع في مقال لاحق، أن نورد عنصرين اثنين :

– شطحات ترامب وتدخل السياسي في الرياضي، وهو أمر مرفوض في عالم الفيفا،

– تنظيم كأس العالم في ثلاث دول متفرقة يفقد كأس العالم فلسفتها وروحها كفرصة للتلاقي والتبادل والتبادل والتلاقح بين ملايين البشر على نفس الأرض وفي نفس الفترة. وهذه أمور مستحيلة بين كندا والمكسيك مرورا بقارة الولايات المتحدة الأمريكية،

– استفادة الدول الأوربية الثمينة وخساراتها المهولة بين تنظيم كأس العالم بالمغرب أو في أمريكا. ونفس الأمر ينطبق على إخواننا في باقي دول القارة الإفريقية مع اختلاف في زاوية الميزان.

 

لكن المغرب لن ينظم مونديال 2026 لأنه لا يتوفر على الملاهي والحانات التي تصلح لاستقبال شعوب حية شروبة مقبلة على الحياة من قبيل البرازيليين والمكسيكيين والإنجليز والإيرلانديين والكولومبيين والكوبيين والألمان والطاليان.

About Mazagantv1

Check Also

عماد عزوي من نادي  الرجاء الجديدي  للملاكمة يتوجا بطلا للمغرب في فئة الشبان 49 كلغ

مزكان تفي: توج  الملاكم الواعد عماد عزوي   من نادي الرجاء الجديدي للملاكمة بطلا للمغرب في …

زيارة ملكية إلى الجديدة قد تثير بعض المشاكل : مشروع مكتبة جامعية يتحول إلى دار للمسنين، بدون دراسة وبلا حياء ولا استحياء

مزكان تفي: أبو القايسم الشبري بعد أن قطع مشروع مكتبة جامعية لجامعة شعيب الدكالي بعض …

اترك رد

error: الموقع مراقب عبر الهاتف النقال شكرا على تفهمكم